وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ قَصِيرًا فَلْيَتَّزِرْ بِهِ قَالَ مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْعَلَ الَّذِي يُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ثَوْبًا أَوْ عِمَامَةً
ــ
٣٢٣ - ٣٢١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي جَزَرَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ جَابِرٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبَيْنِ فَلْيُصَلِّي» ) بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ لِلْإِشْبَاعِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَنْ يَتَّقِي} [الزمر: ٢٤] (سُورَةُ الزُّمَرِ: الْآيَةُ ٢٤) (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) قَالَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ مَنْ قَالَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ أَنْ يُمْنَعَ مِنَ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ مَنْ وَجَدَ ثَوْبَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَعْنَى الْأَفْضَلِ، فَيَتَعَلَّقُ الْمَنْعُ الْمَفْهُومُ مِنْ دَلِيلِ الْخِطَابِ بِالتَّفْضِيلِ دُونَ التَّحْرِيمِ.
(مُلْتَحِفًا بِهِ) قَالَ الزُّهْرِيُّ: الْمُلْتَحِفُ الْمُتَوَشِّحُ وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَهُوَ الِاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ نَقَلَهُ الْبُخَارِيُّ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فَجَعَلَ الِالْتِحَافَ هُوَ التَّوَشُّحَ، وَالْمَشْهُورُ لُغَةً أَنَّ الِالْتِحَافَ هُوَ الِالْتِفَافُ فِي الثَّوْبِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute