للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[خبر عامر بن الطفيل وأربد أخي لبيد]

وشبيه بهذا قول لبيد في أخيه أربد، لما أصابته الصاعقة وأصابت عامراً الغدة١ بدعوة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان عامر قد قدم إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ ومعه أربد، فقال لأربد: أنا أشغله لك واضربه أنت بالسيف من ورائه، فدعاه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الإسلام على أن يجعل له أعنة الخيل، فقال عامر: ومن يمنعها مني اليوم! ولكن إن شئت ذلك المدر ولي الوبر، أو لي المدر ولك الوبر. فأعرض عنه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: فاجعل لي هذا الأمر بعدك، فأعلمه النبي أن ذلك ليس بكائن، قال: فأبشر بخيل أولها عندك وآخرها عندي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يأبى الله ذلك وابنا قيلة" يعني الأوس والخزرج.

ويروى أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، علام يسحب هذا الأعرابي لسانه عليك! دعني أقتله.

ويروى أن عامراً قال للنبي عليه السلام: لأغزونك على ألف أشقر وألف شقراء، فلما قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهم اكفنيهما". وتروي قيس أنه قال:


١ الغدة: طاعون الإبل.
٢ ر: "وكان عامر بن الطفيل صار إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

<<  <  ج: ص:  >  >>