للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم التفت إليها وهي حانية ... مثل الرتاج إذا ما لزه الغلق١

أقبلتها الخل من شوران مجتهداٌ ... إني لأزري عليها وهي تنطلق٢

ويروى أنه كان يرمي المسلمين يوم الردة فلا يغني شيئاٌ، فجعل يقول:

ها إن رميي عنهم لمعبول ... فلا صريح اليوم إلا المصقول

وقوله:

وكل مختبط يوماٌ له ورق

أصل هذا في الشجرة أن يختبطها الراعي.، وهو أن يضربها حتى يسقط ورقها، فضرب ذلك مثلاً لمن يطلب فضله، وقال زهير:

وليس مانع قربى وذي نسبٍ ... يوماً ولا معدم من خابط ورقا٣

وقوله: "حتى خذيت له". يقول: خضعت له، وأكثر ما تستعمل العامة هذه اللفظة بالزيادة، تقول: استحذيت له. وزعم الأصمعي أنه شك فيها، وأنه أحب أن يستثبت، أهي مهموزة أم غير مهموزة? قال: فقلت لأعرابي: أتقول: استحذيت٤ أم استحذأت? قال: لاأقولهما، قلت: ولم فقال: لأن العرب لاتستخذي. وهذا غير مهموز٥. واشتقاقه من قولهم: أذن خذواء وينمة خذواء، أي مسترخية.

قال أبو الحسن: الينمة: نبت مسترخٍ على وجه الأرض تأكله الإبل فتكثر عنه ألبانها.


١ حانية: لاوية عتفها. والغلق اسم لما يغلق به، والرتاج: الباب الكبير. واللزة الشد والإلصاق.
٢ الخل: الطريق النافذ بين الرمال. وشوران: جبل مرتفع قرب المدينة.
٣ زيادات ر:"قوله: ولا بعدم بالخفض؛ عطفه على توهم الباء في مانع ومثله ماأنشده:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها
على توهم الباء في "مصلحين"و "من" في "خابط" زائدة.
٤ استخذى: خضع.
٥ هنا آخر الخرم الموجود في نسخة الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>