للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ب- وقال أيضًا أثناء كلامه عن أثر كشف المرأة وجهها في وقوع الافتتان بها: « ... ولهذا أمر النساء بستر وجوههن عن الرجال، فإن ظهور الوجه يسفر عن كمال المحاسن، فيقع الافتتان» (١).

جـ- وأما عن تغطية وجهها وهي محرمة، فقد ذكر في كتابه: بدائع الفوائد سؤالًا عن كشف وجه المرأة في حال إحرامها، وجواب ابن عقيل عليه، ثم تعقبه بقوله:

«سبب هذا السؤال والجواب خفاء بعض ما جاءت به السنة في حق المرأة في الإحرام؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشرع لها كشف الوجه في الاحرام، ولا غيره، وإنما جاء النص بالنهي عن النقاب خاصة، كما جاء بالنهي عن القفازين، وجاء النهي عن لبس القميص والسراويل.

ومعلوم أن نهيه عن لبس هذه الأشياء لم يُردْ أنها تكون مكشوفة لا تستر البتة، بل قد أجمع الناس على أن المحرمة تستر بدنها بقميصها ودرعها، وأن الرجل يستر بدنه بالرداء، وأسافله بالإزار، مع أن مخرج النهي عن النقاب والقفازين والقميص والسراويل واحد، وكيف يزاد على موجب النص، ويفهم منه أنه شرع لها كشف وجهها بين الملأ جهاراً؟ فأي نص اقتضى هذا، أو مفهوم أو عموم أو قياس أو مصلحة؟ بل وجه المرأة كبدن الرجل، يحرم ستره بالمفصل على قدره كالنقاب والبرقع، بل وكَيَدِهَا يحرم سترها


(١) روضة المحبين ونزهة المشتاقين، ص ٦٧ ..

<<  <   >  >>