للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[أول خليفة فرض له العطاء رعيته أبو بكر]

أخبرنا أبو أحمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن عاصم عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال وأبو القاسم عن العقدى عن أبى جعفر عن المدائنى وغير هؤلاء قالوا: لما ولى أبو بكر- رضى الله عنه- غدا الى السوق، فقال المسلمون: أفرضوا لخليفة رسول الله ما يغنيه قالوا: رداءاه اذا أخلقهما وضعهما وأخذ غيرهما، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل ذلك، وظهره اذا سافر، فقال: رضيت، فلما حضرته الوفاة أوصى بأن يرد ما أخذه من ذلك الى موضعه من مال المسلمين.

[أول خليفة ولى وأبوه حى أبو بكر]

أخبرنا أبو القاسم عن العقدى عن أبى جعفر عن المدائنى قال: قيل لابى قحافة: استخلف أبو بكر، قال: أو أقرت بذلك بنو قصى؟ قالوا: نعم، قال: يفعل الله ما يشاء، قال: ولم ولوه؟ قالوا لسنّه قال فأنا أسن منه.

ونازع أبو سفيان أبا بكر، وأغلظ له أبو بكر، فقال أبو قحافة: وقر «١» أبا سفيان، فقال: ان الله رفع بالاسلام بيوتا ووضع بيوتا فبيتك مما رفع وبيت أبى سفيان مما وضع، وتوفى أبو قحافة بمكة بعد وفاة أبى بكر بستة أشهر وأيام فى المحرم سنة أربع عشرة وله سبع وتسعون سنة، وكان المنصور يدعو عبد الله بن الحسن أبا قحافة، لان ابنه محمدا ادعى الخلافة وهو حى.

[أول من سمى خليفة أبو بكر]

وخليفة الرجل من يقوم مقامه، خلفته أخلفه خلافة، وأما الخلافة بالفتح فالحمق وقلة الخير، رجل خالف وفى القرآن الكريم فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ

، «٢» قال أبو زيد: يعنى من لا خير فيه من المنافقين، ويقال: خليفة

<<  <   >  >>