للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قيلَ: هذا لا يلزمُ؛ إذ قد يكونُ عَيِيًّا (١) في حينٍ، طَبَاقَاءَ في حينٍ، وقد يمكنُ أنْ يكونَ إطباقُهُ صدرَهُ / منْ سببِ العَيِّ والعجزِ لِمعالجتِهِ (٢) ما لا يقدرُ عليه، ومعاناةِ ما قد أعياهُ.

وقولُها: «كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءُ»، أي كلُّ ما تفرَّقَ في النَّاسِ من الأدواءِ والمعايِبِ اجتمعَ فيه.

وقولُها: «شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ بِجَّكِ»، أي: جَرَحَكِ، قال الهَرَوِيُّ (٣): الشَّجُّ في الرأسِ خاصَّةً، / والفَلُّ في سائرِ الجسدِ. /

قال ابنُ دُرَيدٍ (٤): بَجَّ القُرحَةَ إذا شقَّهَا، وكُلُّ شَقٍّ بَجٌّ، قال الرَّاجِزُ:

* بَجَّ المَزَادِ مُوكَرًا مَوْفُورا (٥) *

وقال الزُّبيرِيُّ (٦): البَجُّ الطَّعنُ.

قال ابنُ الأنبارِيِّ (٧): يُقالُ: فَلَّكِ: كَسَرَكِ، / ويُقالُ: ذَهبَ بِمالِكِ.


(١) في المطبوع: «عياياء».
(٢) في (ت): «لمعالجة».
(٣) «الغريبين» (٤/ ١٠٠٠)، (٥/ ١٥٤٤).
(٤) «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣).
(٥) في (ع)، (ك): «موقوفا»، وكتب على حاشية (ع): «موفورا»، وصححها، والبيت بلا نسبة في «جمهرة اللغة» (١/ ٦٣)، و «المحكم» (٧/ ٢٢٧)، و «لسان العرب» (٢/ ١٨)، و «تاج العروس» (٥/ ٤٠٨).
(٦) في (ك): «الزهري»، وهذا الكلام ذكره الخليل في «العين» (٦/ ٢٦) قوله.
(٧) ينظر: «مشارق الأنوار» (٢/ ١٥٨)، و «مطالع الأنوار» (٥/ ٢٤٤)، و «التوضيح» لابن الملقن (٢٤/ ٥٨٣)، و «عمدة القاري» (٢٠/ ١٧٢).

<<  <   >  >>