للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفَرْعٍ يُغَشِّي (١) المَتْنَ أَسْوَدَ فاحمٍ ... ..................................

وأضافتْ النَّوْسَ إليه كما أضافتْه إلى الأُذُنين؛ لكونِه فيهما، ولقربِه من قرونِ رأسِها؛ ولأنَّ ما تُرخِي معَ القرونِ منْ نواصِي الحُلِيِّ تنوسُ أيضًا، وقد جرتْ عادة المُتْرفاتِ بتنظيمِ غدائرِ شعورِهِنَّ، وتحليَةِ نواصِيهِنَّ وقرونِهِنَ، فلعل هذه فعلت مثل ذلك من فعلهن.

ومن رواهُ: «فَرْعَيَّ» فيحتملُ فرعَ الشَّعرِ أو الرَّأسِ، قال ابنُ أبي أُويسٍ (٢): حَلَّى رأسِي فَذَلِك (٣) يَتَدَلَّى منْ كثرَتِهِ وثِقَلِهِ.

عَرَبِيَّتُهُ:

وقع في بعضِ الرِواياتِ: «أُذُنَيَّهْ، وعَضُدَيَّهْ، / وفَرْعَيَّهْ، وإِلَيَّهْ» بزيادةِ الهاءِ، وهذه هاءُ السَّكتِ المُلحقَةِ في الوقفِ وانقطاعِ الصَّوتِ، وبعضُهم يسمِّيها: هاءُ الاستراحةِ، وهي تلحقُ الأسماءَ والأفعالَ والحروفَ لِثلاثِ (٤) عِلَلٍ:

لِصحَّةِ الحركةِ الَّتي في آخرِ الكلمةِ قبلَها وتبيينِها، كقولك: غُلامِيَهْ، ومَالِيَهْ، ولَمْ يَغْزُهْ، ولمْ يَتَسَنَّهْ عند بعضِهم.

وأنَّه بمعنى: نَعَمْ، وأيْنَهْ (٥)، ولَعَلَّهْ، وأشباهِ هذا.


(١) كذا في جميع النسخ، وفي «الديوان»: «يزين».
(٢) «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٤).
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي المطبوع: «فلذلك»، ونصه- كما في «جزء فيه حديث ابن ديزيل» (ص: ٧٤) -: «حَلا فِي الْقِرْطَةِ وَالدرام فِي رَأْسِي وَأُذُنِي فَذَلِكَ ينوس تقول: يتدلى من كثرته وثقله».
(٤) في (ت)، (ك): «لثلاثة»، وهو خطأ.
(٥) في المطبوع: «وأنيه».

<<  <   >  >>