للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والنَّجِيثَةُ (١): ما يخرجُ مِنَ البِئرِ من تُرابٍ. (ومثلُهُ: النَّبِيثَةُ) (٢).

مَعْنَاهُ:

وصفَتْهَا بالأمانةِ على السِّرِّ والمالِ، والقيامِ بمصالحِ خدمتِهِم، والنُّصحِ لهم، وأنَّها لا تُفشِي لهم حديثًا ولا تبذرُ لهم طعامًا، ولا تخونُ فيه، ولا تنقلُه إلى غيرِهم، ولا تُفسدُهُ، وتضيِّعُهُ، / ولا تُدخلُ بينهم الضَّغائنَ، ولا تُهملُ أمرَ خدمتِهِم وصلاحِ منزلِهِم.

وَغَرِيبُ قَوْلِهَا فِي ضَيْفِ أَبِي زَرْعٍ:

«فِي رَتَعٍ ورِيٍّ» أي: تَنَعُّمٍ. قال اللهُ تعالى: {نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ} (٣) [يوسف: ١٢]. وأكثرُ تفاسِيرِهِ ترجعُ إلى اللهوِ والمسرَّةِ (٤).

وقولُها: «طُهَاةُ أَبِي زَرْعٍ»، أي: طبَّاخُوه، وقال امرؤ القيسِ (٥):


(١) «إصلاح المنطق» (ص: ٢٤٩)، و «غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٢٥٧).
(٢) ما بين القوسين من (ت)، وليس في باقي النسخ، وينظر: «العين» (٨/ ٢٣٠)، و «الكنز اللغوي» (ص: ٣٩)، و «فقه اللغة» (ص: ١٩٧)، و «المخصص» (٣/ ٣٠).
(٣) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر بنون في: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}، والسبعة بياء فيهما. وقرأ ابن كثير، والمدنيان بكسر عين نرتعِ، والباقون بسكونها فصار المدنيان بالياء والكسر، والكوفيون بالياء والإسكان، وابن كثير بالنون والكسر، ولقنبل وجه بياء بعد العين، ويعقوب بالنون والياء في الحالين، والباقون بالنون والإسكان. ينظر: «جامع البيان» للطبري (١٣/ ٢٤ - ٢٦)، و «البحر المحيط» (٦/ ٢٤٥)، و «شرح طيبة النشر» للنويري (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠).
(٤) ينظر: «جامع البيان» للطبري (١٣/ ٢٦ - ٢٧).
(٥) صدر البيت من الطويل، من معلقة امرئ القيس، وتمامه:
فظلّ طُهاةُ اللَّحمِ من بَينِ مُنْضِجٍ ** صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
«ديوان امرئ القيس» (ص: ٦٢).

<<  <   >  >>