للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قال الشافعي رضي الله عنه: ولا أكرا لباس اللؤلؤ إلا لأنه من زى النساء – قال – ولا أكره لباس ياقوت ولا زبرجد إلا من جهة السرف والخيلاء.

تتمة:

(الجوهر) معروف، وهو معرب واحدته: جوهرة، وأما الجوهر الفرد الذي يستعمله المتكلمون .. فو ما تحيّز، والجسم يطلقونه على ما تركب من جزأين فصاعدًا، والعرض: ما قام بالجسم أو بالجوهر، واختلفوا في إثبات الجوهر الفرد، قالوا: وهذه الأقسام الثلاثة هي جملة المخلوقات لا يخرج عنها شيء منها.

خاتمة

سيأتي في (قسم الفيء والغنيمة): أن عمر رضي الله عنه لما قدم عليه مال العراق دعا سراقة بن مالك رضي الله عنه فألبسه سواري كسري. فأبيح له ذلك؛ لأنه علم من أعلام النبوة، وفي (أخبار المدينة): أن أتي بمجمرة من الشام من فضة فيها تماثيل، فدفعها إلى سعد – أحد المؤذنين- وقال: (جمّر بها في الجعبة وفي شهر رمضان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم) فكان سعد يفعل ذلك وكان يضعا بين يدي عمر رضي الله عن فيه، ولم تزل إلى سنة ستين ومئة فضرت وجعلت سلاحًا.

فهذا أيضًا مما اختص به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، كما أن قناديله لا حق فيها للفقراء ولا لغيرهم، ولا يجوز صرفها في عمارة المسجد ولا غير، سواء وقفها مالكها أو أرسلها هدية، بل تبقي مستحقة لتلك المنفعة لا تجوز إزالتها عن أمكانها وتجب استدامتها، كما قرر الشيخ ففي (تنزل السكينة على قناديل المدينة) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام والتحية والإكرام.

<<  <  ج: ص:  >  >>