للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كِتَابُ الاعْتِكَافِ

هُوَ مُسْتَحَبٌّ كُلَّ وَقْتٍ،

ــ

كتاب الاعتكاف

هو في اللغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه خيرًا كان أو شرًا، قال الله تعالى: {فَأَتَوّا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ} أي: يقيمون.

وفي الشرع: اللبث في المسجد بصفة مخصوصة، يقال: عكف على الشيء يعكُف ويعكِف - بضم الكاف وكسرها - عكفًا وعكوفًا: إذا أقبل عليه لا يَصْرِفُ عنه وجهه، واعتكف وانعكف بمعنىّ.

وقيل: عكف على الخير، وانعكف على الشر، وهو من الشرائع القديمة.

والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: {أَن طَهِرَا بَيْتِيَ لِلطائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ}.

وقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِّ}.

وفي (الصحيحين) [خ٢٠٢٧ - م ١١٦٧]: (أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوسط من شهر رمضان)، (ثم اعتكف العشر الأواخر ولازمه حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده).

وفي (البخاري) [٢٠٣٣]: (اعتكف عشرًا من شوال).

ويسمى الاعتكاف: جوارًا.

ومنه حديث عائشة رضي الله عنها في (صحيح البخاري) [٢٩٦] وغيره: (وهو مجاور في المسجد).

قال: (هو مستحب كل وقت) بالإجماع، هذا بالنسبة إلى الرجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>