للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإذَا رَمَى اليَومَ الثَّانِي وَأرَادَ النَّفرَ قَبلَ غُرُوبِ الشَّمسِ .. جَازَ وَسَقَطَ مَبِيتُ اللَّيلَةِ الثَّالِثَةِ وَرَمَى يَومِهَا, فَإن لَم يَنفِر حَتَّى غَرَبَت .. وَجَبَ مَبِيتُهَا وَرَمى الغَّدِ

ــ

قال: (وإذا رمى اليوم الثاني وأراد النفر قبل غروب الشمس .. جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها) ولا دم عليه؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى}.

لكن التأخير أفضل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

ويستثنى من إطلاقه: من لا عذر له إذا لم يبت الليلتين الأوليين من التشريق ورمى في اليوم الثاني وأراد النفر الأول .. فليس له ذلك؛ لأنه لا عذر له فلم يجز له النفر.

قال: (فإن لم ينفر حتى غربت) الشمس (.. وجب مبيتها ورمى الغد) وهو يوم النفر الثاني وبه قال مالك وأحمد.

وعند أبي حنيفة: يجوز النفر ما لم يطلع الفجر.

لنا: ما روى مالك [١/ ٤٠٧] بإسناد صحيح: أن ابن عمر رضي الله عنها قال: (من غربت عليه الشمس وهو بمنى من أوسط أيام التشريق .. فلا ينفرن حتى يرمي الجمار من الغد) وروي مثله عن أبيه عمر رضي الله عنه, وروي مرفوعًا لكن رفعه ضعيف.

ولو غربت وهو في شغل الارتحال, أو نفر قبل الغروب ثم عاد لشغل بعده .. جاز النفر على الصحيح.

ولو تبرع في هذه الحالة بالمبيت .. لم يلزمه الرمي في الغد نص عليه.

وإذا أوجبنا المبيت .. فتركه نظر, فإن كان مبيت مزدلفة وحدها .. أراق دمًا, وإن كان مبيت الليالي الثلاث .. فكذلك على الأرجح.

وفي قول: يجب لكل ليلة دم.

وإن ترك ليلة .. ففيه الأقوال الآتية في الشعرة والظفر:

<<  <  ج: ص:  >  >>