للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَوْ أَكْثَرَ .. فَالأَصَحُّ: أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُفْلِسِ. وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ الصِّبْغَ وَالثَّوْبَ .. رَجَعَ فِيهِمَا، إِلَّا أَنْ لَا تَزِيدَ قِيمَتُهُمَا عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ فَيَكُونُ فَاقِدًا لِلصِّبْغِ. وَلَوِ اشْتَرَاهُمَا مِنِ اثْنَيْنِ: فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ مَصْبُوغًا عَلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ .. فَصَاحِبُ الصِّبْغِ فَاقِدٌ، فَإِنْ زَادَتْ بِقَدْرِ قِيمَةِ الصِّبْغِ .. اشْتَرَكَا، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِمَا .. فَالأَصَحُّ: أَنَّ الْمُفْلِسَ شَرِيكٌ لَهُمَا بِالزِّيَادَةِ.

ــ

مثاله: أن يساوي الثوب بعد الصبغ خمسة، فيكون المفلس شريكًا بخمس الثوب، فلو لم يزد شيء .. كان الثوب للبائع، ولم يذكره المصنف.

قال: (أو أكثر .. فالأصح: أن الزيادة للمفلس)؛ بناء على أنها عين كما تقدم في القصارة.

والثاني: أنها أثر والزيادة بينهما بالقسط، فيكون للبائع ثلثا الثمن وللمفلس ثلثه؛ لأن الصبغة اتصلت بهما فوزعت عليهما.

قال: (ولو اشترى منه الصبغ والثوب .. رجع فيهما، إلا أن لا تزيد قيمتهما على قيمة الثوب فيكون فاقدًا للصبغ)؛ لاستهلاكه فيضارب بثمنه.

قال: (ولو اشتراهما من اثنين: فإن لم تزد قيمته مصبوغًا على قيمة الثوب .. فصاحب الصبغ فاقد، فإن زادت بقدر قيمة الصبغ .. اشتركا) فيه، وكيفية الاشتراك كما سبق.

قال: (وإن زادت على قيمتهما .. فالأصح: أن المفلس شريك لهما بالزيادة)؛ بناء على أنها عين كما سبق، ووجه مقابله ينبني على أنها أثر.

تتمة:

إذا أخفى المديون بعض أمواله، ونقص الظاهر عن قدر ديونه، فحجر عليه، وباع الحاكم أمواله وصرفها في ديونه، ورجع أرباب الأمتعة في أمتعتهم، ثم ظهر حاله وأنه لم يكن مستحقًا الحجر .. قال المتولي: لا ينقص شيء من ذلك؛ لأن له

<<  <  ج: ص:  >  >>