أما غيرهما من ذوي الأعذار .. فيستحب لهم حضورها بعد زوال عذرهم، فإن فعلوا .. ففرضهم الظهر على الأظهر.
وعلى الثاني: يحتسب الله أيتهما شاء.
وإن زال العذر في أثناء فعلهم .. قال القفال: هو كرؤية الماء في أثناء الصلاة، والمذهب: استمرار صحة ظهرهم. أ. هـ.
وإذا عتق العبد قبل فعله الظهر، ففعلها جاهلا بالعتق ثم علم به قبل فوات الجمعة وما أشبه هذا .. فالظاهر: أنه يلزمه حضور الجمعة.
وفي (فتاوى البغوي): أن المريض إذا شفي بعد صلاة الظهر وأمكنه حضور الجمعة .. لزمه.
قال:(ولصحتها – مع شرط غيرها- شروط) أي: زائدة على شروط باقي الصلوات.
وهي ستة كما ذكر، لكنه أدرج السادس وهو: العدد في الرابع وهو: الجماعة.
وبعضهم أضاف إليها سابعا وهي: نية الإمامة ونية الخطبة.
ويمكن أن يضاف ثامن وهو: إذن السلطان أو حضوره، فإن القديم اشتراطه.
قال:(أحدها: وقت الظهر)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس، رواه البخاري عن أنس] ٩٠٤ [، وجرى على ذلك الخلفاء الراشدون فمن بعدهم، ولأنهما صلاتا وقت واحد، فلم يختلف وقتهما كصلاة الحضر، وصلاة السفر، وبهذا قال جمهور العلماء.
وقال أحمد: يجوز أن تفعل قبل الزوال.
قال:(فلا تقضى جمعة) - بالإجماع- وهو ب (الواو) لا ب (الفاء)؛ لأن عدم القضاء لا يؤخذ من اشتراط وقت الظهر؛ لأن بينهما واسطة وهو القضاء في وقت الظهر من يوم آخر.