للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وروى الدارمي عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوماً حتى دعاهم"، ثم قال: "سفيان لم يسمع من ابن أبي نجيح - يعني هذا

الحديث - " (١).

وسئل البخاري عن حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد "، فقال: "عمرو بن دينار لم يسمع عندي من ابن عباس هذا الحديث " (٢).

وسيأتي في المبحث الخامس مزيد أمثلة للأحاديث التي نص الأئمة على وقوع التدليس فيها.

وأدق من ذلك أن يبينوا وقوع التدليس في الكلمة الواحدة، في متن الحديث أو إسناده، فقد اتفقت كلمة أحمد وابن معين على أن شيخهما هشيماً لم يسمع كلمة " فانحرف " في حديثه عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه: " أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى بهم الغداة فانحرف ... " الحديث (٣).


(١). " سنن الدارمي" حديث (٢٤٤٨)، وانظر: " مصنف عبد الرزاق " حديث (٩٤٢٧).
(٢). " العلل الكبير " ١: ٥٤٦، وانظر: " العلل ومعرفة الرجال" ٢: ١٨٦، فقد عد أحمد ما سمع عمرو بن دينار من ابن عباس، وليس هذا منها.
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٢٦٨، و"مسند أحمد" ٤: ١٦١، و"تاريخ الدوري عن ابن معين" ١: ٢٣٠.

<<  <   >  >>