في هذه الآيات: إخبارُ الله تعالى عن كشفه خبر أهل الكهف ليعلم من كذب بهذا الحديث أنَّ وعد الله حق والساعة آتية لا ريب فيها، وإعلامُه تعالى عن اتخاذ أهل النفوذ عليهم مسجدًا، وتنازع القوم في عددهم دون جدوى. وتنبيه الله العباد إلى ذكره وربط الأمور بمشيئته تعالى، فإنه لا يكون أمر إلا بإرادته وقضائه عز وجل.
فعن قتادة:({وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} يقول: أطلعنا عليهم ليعلم من كذب بهذا الحديث، أن وعد الله حق، وأن الساعة لا ريب فيها).
وقوله:{لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا} - ردٌّ على من أنكر البعث
(١) حديث حسن. أخرجه البيهقي في "الشعب"، ورواه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٤/ ٩٨)، وله شاهد عند ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٥٥)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (١١١٣)، وصحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (١٨٧٦).