والمقصود: أنَّ ما تقدم من مضمون هذه السورة، وتعريف منهاج الفلاح في الدنيا والآخرة، وارد في تلك الصحف المكرمة.
وقوله تعالى:{صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}. بدل من الصحف الأولى. قال ابن زيد:(في الصحف التي أنزلها اللَّه على إبراهيم وموسى: أن الآخرة خير من الأولى).
قال ابن جرير:(وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن قوله {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}: لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران).
تم تفسير سورة الأعلى بعون اللَّه وتوفيقه، وواسع منّه وكرمه غروب شمس يوم الأربعاء ٢١ - ذي القعدة - ١٤٢٦ هـ الموافق ٢١/ كانون الأول/ ٢٠٠٥ م
[دروس ونتائج وأحكام]
١ - كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ في الظهر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}. وكان يقرأ في العيدين والجمعة بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ}.
٢ - كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قرأ:{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قال: سبحان ربي الأعلى.
٣ - قدّر اللَّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة.
٤ - أهل النار الذين هم أهلها لا يموتون فيها ولا يحيون، ولا يهلك على اللَّه إلا هالك.