للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وَثَب الرَّجُل، إِذا قعد.

وقالَ الأَصْمَعِيّ وغيرُه: دخل رجلٌ على ملكٍ من ملوك حِمْيَر، وكانَ الملكُ جالساً في موضع مُشْرِف، فارتقى إِلَيْه، فقال له الملك: ثِبْ؛ يريد اجْلِس، فطفَر، فسقط فاندقَّتْ عنقُه، فقال الملك: من دَخَل ظَفَارِ حَمَّر، أَي تكلَّم بلسانِ حِمْيَر.

وقالَ بعضهم: مَعْنَى حَمَّر تزيَّا بزيِّهم ولبس الحُمْر من الثياب. وظَفَارِ: اسم مدينة باليمن، وإِليها يُنسب الجَزْع الظَّفارِيّ، وظَفَارِ، كسرت لأَنَّها أُجريت مجرى ما سُمِّي بالأَمر، كقولك: قَطَامِ وحَذَامِ؛ لأَنَّهما على مثال قَوالِ ونَظَارِ؛ ومن ذلك حَلَاقِ، من أَسماءِ المنِيَّةِ، وطَمَارِ اسم جَبَل، قال الشَّاعر:

فإِنْ كُنْتِ لا تَدْرِينَ ما الموتُ فانْظُري ... إِلى هانئِ في السُّوقِ وابنِ عَقيلِ

إِلى بَطَلٍ قَدْ عَفَّرَ التُّرْبَ خَدَّهُ ... وآخرَ يَهْوي مِنْ طَمَارِ قَتيلِ

ويُرْوَى: طَمَارَ، ويجوز: مَنْ دخل ظَفَارَ حَمَّر؛ على أَنْ يجري ظَفَارَ مَجرى زينب ونوار.

٥٤ - والنَّبَل من الأَضْداد؛ يقال: نَبَل لِلْجلَّة العظام، ونَبَلَ للصِّغار.

<<  <   >  >>