للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقوم كانوا يدخلون عليه: (مالي أراكم تدخلون بلحاء تسوكوا، فلولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة). وقال: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب). ويستحب عند كل حال يغير فيهما الفم إلا أن يكون تغيرها من النوم. ومنها المضمضة، وذلك الأسنان بالأصابع والاستنشاق وإدخال طرفي الأصبع في أذني الأنف لإخراج قاذورات، كن فيه. ومنها قلم الأظافر وغسل مواضعه بالماء. وخلق الشعور أو تنظيفها بالغسل بما ينشف عرقه، ويقطع الرائحة الكريهة عنه.

ومنها حلق العانة والتنور لها الحلق. ففي حديث الفطرة هو الاستحداد وماء التنور. فقد روى أن رجلاً نور رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ من أنفه كف الرجل نور رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخلوا الحمامات حين قدموا الشام، وأطلوا بالنورة.

ومنها ترك الاقتصار على الاستنجاء بالأحجار والتطهر بالماء، وذاك إزالة النجاسة بالحقيقة، إلا أن ابتداء النجاسة لما كان عفوًا عن المصلى، دخلت إزالته في باب التنظيف والبترة، وهو الذي أريد بالانتقاص بالماء في حديث الفطرة.

ومنها الغسل للصلاة يوم الجمعة، قالت عائشة رضي الله عنها: كان الناس عمال أنفسهم وكانوا يلبسون الصوف فإذا حضروا المسجد بدت منهم روائح كريهة، فقيل لهم: لو اغتسلتم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم الجمعة واجب على كل محتلم) وقال: (من أتى يوم الجمعة فليغتسل).

ومنها الوضوء قبل الطعام وبعده، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الطعام وبعده، إلا أنهما يغتسلان بعد الطعام حتى لا يبقى من الطعام أثر يؤدي إلى تغيير رائحة الفم. وقد تكون الطهارة لا من حدث ولا من نجاسة، ولا تقذرًا، ولكنه ازديادًا من بعض ذلك. فمنها

<<  <  ج: ص:  >  >>