للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنْ يُقَصِّر مِنْ شَعْرِهِ فِي الْعُمْرَةِ، لِيَحْلِقَ فِي الْحَجِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّرْغِيبِ، وَالتَّلْخِيصِ: وَالْحَلْقُ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ، وَحَلَّ مِنْهُمَا.

قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَمَتِّعُ قَدْ سَاقَ هَدْيًا فَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحُجَّ) هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَقِيلَ: يَحِلُّ كَمَنْ لَمْ يُهْدِ وَهُوَ مُقْتَضَى مَا نَقَلَهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَهُ الْقَاضِي وَقَالَ فِي الْكَافِي، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمَا: وَعَنْهُ لَهُ التَّقْصِيرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ خَاصَّةً، دُونَ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ بِهِ انْتَهَى وَعَنْهُ: إنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ: نَحَرَ الْهَدْيَ وَحَلَّ وَنَقَلَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي مُوسَى: يَنْحَرُ وَيَحِلُّ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ وَقَالَ مَالِكٌ: يَنْحَرُ هَدْيَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيُّ وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَوْ سَاقَ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ " فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحَلُّلِهِ بِالْحَلْقِ فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا نَصَّ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ هَذَا أَيْضًا هُنَاكَ.

تَنْبِيهَانِ

أَحَدُهُمَا: مَحَلُّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُتَمَتِّعِ أَمَّا الْمُعْتَمِرُ غَيْرُ الْمُتَمَتِّعِ: فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.

الثَّانِي: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ يَحِلُّ، سَوَاءٌ كَانَ مُلَبِّدًا رَأْسَهُ أَوْ لَا وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>