للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ: الْكُلُّ سَوَاءٌ وَهُوَ احْتِمَالٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ عَنْ الْجَوَابِ وَعَنْهُ لَا يُجْزِئُهُ رَاكِبًا ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ فَيَتَوَجَّهُ: تَخْرِيجُ الْحَجِّ عَلَيْهِمَا يَعْنِي: هَلْ الْحَجُّ مَاشِيًا أَفْضَلُ أَوْ رَاكِبًا، أَوْ هُمَا سَوَاءٌ؟ وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ، وَأَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ فِي مُفْرَدَاتِهِ: الْمَشْيُ أَفْضَلُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْأَخْبَارَ فِي ذَلِكَ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُبَّادِ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ وَنَصُّهُ صَرِيحٌ فِي مَرِيضٍ بِحَجَّةٍ: يُحَجُّ عَنْهُ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ " عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ " هَكَذَا قَالَ الْأَصْحَابُ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ قُلْت: الْمُسِنُّونَ تَحَرَّى مَوْقِفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَثْبُتْ فِي جَبَلِ الرَّحْمَةِ دَلِيلٌ انْتَهَى.

قَوْلُهُ (وَوَقَّتَ الْوُقُوفَ: مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ، وَأَبُو حَفْصٍ: وَقَّتَ الْوُقُوفَ مِنْ الزَّوَالِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَحَكَى رِوَايَةً، قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ وَحَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إجْمَاعًا تَنْبِيهٌ:

مَفْهُومُ قَوْلِهِ (فَمَنْ حَصَلَ بِعَرَفَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ عَاقِلٌ: تَمَّ حَجَّهُ وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ: فَاتَهُ الْحَجُّ) أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوُقُوفُ مِنْ الْمَجْنُونِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَكَذَا لَا يَصِحُّ وُقُوفُ السَّكْرَانِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>