يَعْنِي الَّذِي ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الْقَاعِدَةِ. فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ. الثَّالِثَةُ: لَوْ بَذَلَ الزَّوْجُ لَهَا عِوَضًا عَلَى أَنَّهَا تَخْتَارهُ: جَازَ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا. ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَهُوَ رَاجِعٌ إلَى صِحَّةِ إسْقَاطِ الْخِيَارِ بِعِوَضٍ. وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِجَوَازِهِ فِي خِيَارِ الْبَيْعِ. الرَّابِعَةُ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَوْ شَرَطَ الْمُعْتِقُ عَلَيْهَا دَوَامَ النِّكَاحِ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، إذَا أَعْتَقَهَا، فَرَضِيَتْ: لَزِمَهَا ذَلِكَ. قَالَ: وَيَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْعِتْقُ بِشَرْطٍ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالثَّلَاثِينَ: إذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ: لَمْ تَمْلِكْ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ، إنَّمَا يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ تَحْتَ الْعَبْدِ. قَالَ: وَمَنْ قَالَ بِسِرَايَةِ الْعِتْقِ، قَالَ: قَدْ مَلَكْت بُضْعَهَا. فَلَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا مِلْكٌ. فَصَارَ الْخِيَارُ لَهَا فِي الْمَقَامِ وَعَدَمِهِ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا. قَالَ: وَعَلَى هَذَا لَوْ اسْتَثْنَى مَنْفَعَةَ بُضْعِهَا لِلزَّوْجِ: صَحَّ. وَلَمْ تَمْلِكْ الْخِيَارَ، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ. قَالَ: وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ. انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِالشَّيْخِ: الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ، أَوْ سَقَطَ ذِكْرُهُ فِي الْكِتَابَةِ.
قَوْلُهُ (وَخِيَارُ الْمُعْتَقَةِ عَلَى التَّرَاخِي، مَا لَمْ يُوجَدْ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى) . بِلَا خِلَافٍ فِي ذَلِكَ. وَيَأْتِي خِيَارُ الْعَيْبِ: هَلْ هُوَ عَلَى التَّرَاخِي أَوْ عَلَى الْفَوْرِ؟ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ الْآتِي بَعْدَ هَذَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute