للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي عصر يوم السبت، أول رمضان توفي خادم الوالد حسين بن شعبان فجأةً بالقولنج، وتمرض من بكرة إلى صفار الشمس، يعني مات عند الغروب، وصلي عليه الظهر بالتوبة، وذلك في يوم الأحد، ودفن بالدحداح.

[دخول القاضي زين العابدين]

وفي رابعه، دخل قاضي الشام السيد زين العابدين أفندي، قاضي عسكر زاده، وذلك يوم الثلاثاء رابع شهر رمضان.

[دخول حجاج الروم]

وفي يوم الأربعاء خامسه دخل حجاج من الروم وأمين الصر والسقا باشي.

[وظائف تدريس]

وورد للسعيد جلبي بن الحلبي المفتي مدرسة النورية وسنجق، طريقة الأروام.

ووردت الفارسية لمولانا السيد محمد بن الشيخ مراد اليزبكي، وكانت على عمه أبي زوجته، الملا حمزة الكردي.

[خالة المؤلف]

وفي يوم السبت توفيت زوجة الوالد ست حليمة بنت محمد بنت قرندس، وكانت حجت مع الوالد سنة ١٠٨٥، وصلي عليها بكرة النهار بجامع التوبة، ودفنت بالدحداح من الغرب.

[خرج ولم يعد]

وفيه أُطلق ابن حسن آغا القبجي من قبرص، أطلقه نعمان باشا الوزير الأعظم حين تولى، ورجع إلى داره بإسلام بول، وسمع أن أحد أولاده خرج من الدار في بعض الأيام ولم يعد إلى الآن، ولم يعلم ما جرى له بعد ذلك. وهو رجل تام ملتحي، ولعله أكبر أولاده، والله أعلم بحقيقة الحال الواقع.

وفيه عاد الزربا إلى دمشق ورؤف الباشا عليهم، وخفوا عن تلك الشآمة التي لهم، وكذلك التركبدية خفوا أيضاً.

[سيول وأمطار]

وفي يوم الخميس، يوم الواحد والعشرين، صار في البلدة مطر بالغ حتى جاء سيل عظيم غربي حرستا، خرب فيها أماكن، وجرى هناك ما قدروه كالدجلة، وخرج قاضي كشف من أهل الروم.

[بالا توزع على طلبة العلم]

يوم الاثنين الخامس والعشرين، شارع أن الباشا مراده يفرق بالا على المدارس وطلبة العلم واليمة وكتب في دفاتر. والمال يبلغ أربعة أكياس، والإحسان بكل أحد حسن.

[فضل الصدقة]

قال عليه السلام: اتقوا النار ولو بشق تمرة وخرج رجل بصدقته، فوضعها في يد زانية فقال: سبحان الله وضعتها في يد زانية، لأعيدن. فخرج فوضعها في يد غني، فقال: سبحان الله وضعتها في يد غني، لأعيدن، فخرج في ثالث يوم فوضع صدقته في يد سارق، فقال: سبحان الله وضعتها في يد سارق لأعيدن. فرأى تلك الليلة قايلاً يقول: إن الله قد قبل صدقتك، ولكن أفضلها أوقعها في محلها، لا أنه لا يؤجر.

[أحاديث في فضل السخاء]

وورد: في كل كبد حرى أجر.

وورد نبأ في الصحيح من حديث عدي بن حاتم، أنه عليه السلام ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه، قال شعبة: أما مرتين فلا أشك، ثم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة.

وفي فضل الصدقة عنه عليه السلام، قال عليه السلام قال الله تعالى: " إنّ هذا دِينٌ اصطفيتُه لنفسي، ولن يُصلحه إلاّ السّخاء وحُسن الخُلُق، فأكرموه فيهما ما استطعتم ".

وقال عليه السلام: ما جبل الله أولياءه إلا على السخاء وحسن الخلق. وورد: التدبير نصف المعيشة، وورد: خير الصدقة ما كانت عن ظهر غنى.

[الباشا يفرق الأموال]

ثم فرق المال في دار ابن القواس، ما بين عشر زلط وخمسة عشر، وعشرين، وأرسل لرجل نقشبندي ثلاثماية زلطة، وأرسل لعامة الجوامع والمدارس، وللصالحية للمدارس والجوامع ما بلغ الأربعة أكياس. ولم يعلم أن أحداً سبق لمثل ذلك، ومراده كذلك في بلاد الحجاز.

[العيد]

شوال، وأوله السبت، وقيل الأحد، في ثالثه، عيد مولانا العلامة الملا عبد الرحيم الكابلي، وكان عنده المفتي الشيخ أبو المواهب الحنبلي، وكذلك مولانا المفتي الشيخ أحمد الغزي الشافعي، ومرادهم يعيدوا على نصوح باشا، وكان بعد، لم يخرج من الحريم.

[مسألة في الحديث]

ووقع سؤال في المجلس بمناسبة جرت فيما أورده الطبراني عنه عليه السلام بقوله في مكة اللهم اجعل منانا بها، ولا تجعل منايانا بها، فأجاب عن الأولى مولانا الملا بأن النا للسببية على حالها بأن تكون سبباً للحج لا سبباً للهلاك، واستحسنه الحاضرون.

<<  <   >  >>