للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

درهم ثم صار ثلاثة آلاف بالزيادة (١). ويبدو أنه راتب سنوي، وأنه أخذ من الدولة خلال خلافته ستة آلاف درهم، فيكون راتبه الشهري في حدود (٢٥٠) درهماً (٢)، كما جعلوا له شاةً في كل يوم يطعمها لضيوفه، ويبقى رأسها وأكارعها لأهل بيته (٣). كما جعلوا له شيئاً من السمن واللبن (٤).

أما رواتب الولاة فلم تصرح الروايات بمقاديرها، ولكن يبدو أنها كانت لا تكفيهم حيث طلبوا زيادتها "أن زدنا في أرزاقنا وإلا فابعث إلى عملك من يكفيكه" فاستشار أبو بكر الصحابة فوافقوا على زيادتها (٥).

وقد دفعت الدولة للناس مرتبات سنوية محددة سميت بالعطاء، وقد ساوى أبو بكر رضى الله عنه بين الناس في العطاء دون النظر إلى تفاضلهم في السابقة والجهاد معللاً ذلك بقوله: "إن هذا المعاش الأسوة فيه خير من الأثرة" فعمل بهذا ولاته. وقد شمل العطاء المتساوي الصغير والكبير والحر والمملوك والذكر والأنثى (٦)


(١) ابن سعد: الطبقات ٣: ١٨٥ وفيه انقطاع لأن ميمون الجزري لم يدرك خلافة أبي بكر (ابن حجر: تلخيص الحبير ٤: ٢١٣)، وانظر: أحمد: فضائل الصحابة ١: ١٦٢ وفيه "ألفان وخمسمائة" فقط.
(٢) ابن سعد: الطبقات ٣: ١٩٣، والبلاذري: الشيخان ٥٦، وأبو عبيد: الأموال ٢٨١ من مرسل سعيد بن المسيب ومراسيله قوية.
(٣) ابن سعد: الطبقات ٣: ١٨٥ من رواية ميمون الجزري ولم يدرك خلافة الصديق.
(٤) أبو عبيد: الأموال ٢٨٠، وابن سعد: الطبقات ٣: ١٩٣، والبلاذري: الشيخان ٥٥ والأثر صحيح.
(٥) أحمد: فضائل الصحابة ١: ٢٩٢ من مرسل نافع مولى ابن عمر.
(٦) أبو يوسف: الخراج ٤٢ من مرسل عبد الله بن أبي نجيح وهو ثقة، وصحيح سنن أبي داؤد

<<  <   >  >>