للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سجن بالكوفة من القصب (١).

وأقيمت في خلافة عمر استراحات للحجاج توفر الماء والظل على الطريق بين المدينة ومكة (٢).

واتخذ عمر رضي الله عنه دار الدقيق لحفظ الدقيق والسويق والتمر والزبيب وغير ذلك لوقت الحاجة (٣).

[٤ - مشروع تحرير الرقيق]

إن مشكلة الرقيق واجهت الإسلام منذ البداية، ولم يكن أمامه فرصة إلغاء الرقيق وهو نظام عالمي، ولا توجد منظمة عالمية تتمكن من إقرار التحرير الشامل، ولو أن الدولة الإسلامية ألغت الرقيق من طرف واحد فإنها لن تتمكن من تحرير أسرى الحرب المسلمين إذا وقعوا بيد الدولة الأخرى عن طريق مبادلتهم بأسرى من غير المسلمين، ولكن ذلك لم يمنع الدولة الإسلامية من وضع برامج تحرير الرقيق داخل المجتمع الإسلامي عن طريق الكفارات والمكاتبة والحث على عتق الرقيق طلباً للثواب الأخروي.

وقد كثر المكاتبون من الرقيق في خلافة عمر، فكانوا يساعدون تنفيذاً لأمر الله تعالى، كما أن الدولة كانت ترضخ للعبيد من الغنائم والعطاء، لتكون لهم مال يعملون بتنميته حتى يتحرروا من الرق. وقد ألزم سادتهم بتحريرهم إذا سددوا ما تعهدوا به من مال، وكان مقدار الفداء حسب مهارة العبد وقد يبلغ (٠٠٠) , (٤٠)


مكة ٢: ١٦٥، والبيهقي: السنن الكبرى ٦: ٣٤ والأثر ضعيف. وانظر ابن القيم: الطرق الحكمية ١٠٣،١٠٢.
(١) أبو هلال العسكري: الأوائل ١٢٠.
(٢) ابن سعد: الطبقات الكبرى ٣: ٢٨٣، ٣٠٦ عن الواقدي.
(٣) ابن سعد: الطبقات ٣: ٢٨٣ بدون إسناد.

<<  <   >  >>