للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخطاب، فأمر عثمان بن عفان بكتابة عهد بذلك (١). والشيء المشتهر تأريخياً أن أبا بكر عهد بالخلافة لعمر (٢)، وهو مجرد ترشيح يهدف إلى نصيحة الأمة وترشيد أهل الحل والعقد، ولا تنعقد به الخلافة، وإنما تنعقد إذا وافقت الأمة على الترشيح، وبايعت للمرشح، وهذا ما تم لعمر بن الخطاب حيث بايعه المسلمون في المدينة، وأُخذت له البيعة من أهل البلدان.

[المبحث الرابع: خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه]

تمت بيعة عثمان رضي الله عنه بعد اجتماع مجلس الشورى الذي عينه عمر رضي الله عنه حين طُعن، وأعضاءه الستة هم: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن


عليكم؟ .. وإني قد استخلفت عمر فاسمعوا له وأطيعوا. فقالوا: سمعنا وأطعنا (ابن أبي شيبة: المصنف ١٢: ٣٨ وفي إسناده الصلت بن بهرام عزيز الحديث، وثقه ابن حبان وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، ثم إن الخبر منقطع راويه سيار أبي الحكم ت ١٠٢ هـ. والطبري: تأريخ ٣: ٤٢٨ وفي إسناده محمد بن حميد الرازي ضُعِّف، ثم هو مرسل لأن راويه أبا السفر لم يلق أبا بكر وعمر).
(١) ابن سعد: الطبقات الكبرى ٣: ١٩٩ - ٢٠٠ عن الواقدي، وعنه نقلت المصادر الأخرى أيضاً، والبلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان) ٧٠، والطبري: تأريخ ٣: ٤٢٨ - ٤٢٩ باختصار وابن الجوزي: مناقب عمر بن الخطاب ٥٤ باختصار.
(٢) الطبري: تأريخ ٣: ٤٢٩ بإسناد من رواية عبد الرحمن بن عوف- وهو شاهد عيان-.

<<  <   >  >>