للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلذلك صدق فيه.

وليس هذا كعبد أو غيره من الأعيان، إذا كان للغائب في يده، فيجيء رجل يدعي وكالة من الغائب بالقبض، فيصدقه الذي هو في يديه: فلا يؤمر بتسليمه إليه؛ لأن العين ملك الغائب، ولا يصدق الذي في يديه على الغائب بالوكالة.

[مسألة:]

قال: (وإن دفعه إليه، فضاع عنده، ثم خاصمه صاحب المال، فأنكر الوكالة: كان له أن يأخذ المال من الذي كان له عليه، ولا يرجع الذي عليه على القابض بشيء).

قال أحمد: هذه المسألة على أربعة أوجه:

إما أن يصدقه بالوكالة، ويدفعه إليه على ذلك: فلا يرجع به إذا ضمن.

أو يكذبه، ويدفع إليه: فيرجع به إذا ضمن.

أو لا يصدقه، ولا يكذبه: فيرجه به أيضا.

أو يصدقه ويضمنه: فيرجع به عليه في ثلاثة أوجه، ولا يرجع في وجه واحد، وهو أن يصدقه ولا يضمنه.

فأما إذا صدقه ولم يضمنه، فقد اعترف بأنه قبض ما كان له قبضه،

<<  <  ج: ص:  >  >>