للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بمشيئة اللَّه تعالى، ثم يعجزه اللَّه فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره، ثم يبطل أمره، ويقتله عيسى بن مريم -عليه الصلاة والسلام).

وقال الشيخ أبو بكر بن العربي: (الذي يظهر على يد الدجال من الآيات، من إنزل المطر والخصب على من يصدقه، والجدب على من يكذبه، واتباع كنوز الأرض له، وما معه من جنة ونار، ومياه تجرى، كل ذلك محنة من اللَّه وإختبار، ليهلك المرتاب، وينجو المتقين، وذلك كله أمر مخوف، ولهذا قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: لفتنة أعظم من فتنة الدجال، وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- يستعيذ منها في صلاته تشريعًا لأمته -صلى اللَّه عليه وسلم-).

وقال الحافظ ابن حجر كثير رحمه اللَّه تعالى في تفسيره قوله تعالى في سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} قال القرطبي في تفسيره: قال علماؤنا: من اظهر اللَّه على يده -من ليس بنبى- كرامات وخوارق العادات فليس ذلك دالًا على ولايته، خلافًا لبعض الصوفية والرافضة، هذا لفظه، ثم استدرك على ما قال بأنها تقطع بهذا الذي جرى الخارق على يديه أنه يوافى اللَّه تعالى بالإيمان، وهو لا يقطع بنفسه لذلك، يعنى والوالي يقطع له بذلك الأمر.

قلت: أي ابن كثير -وقد استدل بعضهم على ان الخارق قد يكون على غير الولى، بل قد يكون على يد الفاجر والكافر أيضًا بما ثبت عن ابن الصياد أنه قال: هو الدخان، حين خبأ له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} وبما كان يصدر عنه أنه كان يملأ الطريق إذا غضب حتى ضربه عبد اللَّه بن عمر، وبما يثبت به الأحاديث عن الدجال.

بما يكون على يديه من الخوارق الكثيرة من أنه يأمر السماء أن تمطر،

<<  <   >  >>