للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أنزل اللَّه بها من سلطان واللَّه المستعان.

قال الحافظ في الفتح. (وأما قوله: (ويلقى الشح): فالمراد لقاؤه في قلوب الناس على اختلاف أحوالهم حتى يبخل العالم بعلمه فيترك التعليم والفتوى، ويبخل الصانع بصناعته حتى يترك تعليم غيره. . .) (١).

أو قد يكون زهد الناس عمومًا بالتعليم الشرعى وإنصرافهم إلى تعلم العلوم الأخرى التي قدر عليهم وتطغي عليهم حضرة دنيوية، فيقل المتعلمون ويندر الفقهاء ويصبح العلماء الربانيون أندر من الكبريت الأحمر، فيضطر الناس للجوء إلى أدعياء العلم من الجهال والمشعوذين فيضلونهم.

قال الحافظ ابن حجر عن قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم) (ومعناه أن العلم يرفع بموت العلماء فكلما مات عالم ينقص العلم بالنسبة إلى فقد حامله، وينشأ عن ذلك الجهل بما كان ذلك العالم ينفرد به عن بقية العلماء) (٢).

[ثلاثة عشر: قلة البركة في الوقت والبخل في الخير وكثرة القتل]

١ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن من أشراط الساعة أن يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج، قالوا: يا رسول اللَّه، وما الهرج؟

قال: القتل القتل (٣).

معنى "يتقارب الزمان":


(١) فتح الباري: ١٦/ ٣٠٩.
(٢) فتح الباري: ١٦/ ٣١٠.
(٣) تقدم تخريجه.

<<  <   >  >>