للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السودان (محمود محمد طه) وقد أضل كثيرًا من الخلق ثم أعدم عام ١٩٨٥ م.

ولا يستبعد أن يظهر دجالون آخرون، إلى أن يظهر الدجال الكبير الأعور، نعوذ باللَّه من فتنته، فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن سمرة بن جندب -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في خطبته يوم كسفت الشمس على عهده: (. . . وإنه واللَّه لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الكذاب) (١).

تاسعًا: وضع الأحاديث المكذوبة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-

١ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم)

وفي رواية أخرى قال: (سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آبائكم، فإياكم وإياهم) (٢).

وقد وقع ما أخبر عنه الصادق والمصدوق -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث انتشر الكذب وظهرت الفرق والمذاهب المبتدعة، ونشبت المطاحنات السياسية العصبية والمذهبية، وظهرت الفرق الباطنية والشعوبية، وتعددت الأهواء والمشارب، فصار كل داعية إلى ضلالته يضع من الأحاديث ما يدعم قوله ويعزوه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، مضللًا بذلك الفئام من المسلمين، حتى قيض اللَّه تعالى


(١) حديث صحيح رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٦، وانظر صحيح أشراط الساعة: مصطفى أبو النصر شلبى: ٦٦/ ٦٧.
(٢) رواه مسلم برقم ٦، ٧ في المقدمة.

<<  <   >  >>