للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما التصنيف؛ فهو أدق من التدوين، فهو ترتيب ما دون فى فصول محدودة، وأبواب مميزة (١) .

وعلى ذلك فقول الأئمة إن السنة دونت فى نهاية القرن الأول لا يفيد أنها لم تكتب طيلة هذا القرن، بل يفيد: أنها كانت مكتوبة لكنها لم تصل لدرجة التدوين وهو: جمع الصحف فى دفتر.

وما فهمه المعاصرون، من أن التدوين هو الكتابة، فهو خطأ منشأه عدم التمييز بين الكتابة والتدوين (٢) .

وبالتالى فالمقولة "أول من دون العلم ابن شهاب الزهرى" (٣) تم ترجمتها خطأ بمعنى: أول من كتب العلم (الحديث) كان ابن شهاب الزهرى، وانطلاقاً من هذا التفسير الخاطئ انبثقت نظرية أن كتابة الحديث بدأت متأخرة للغاية حتى عصر الزهرى فى نهاية القرن الأول، أو بداية القرن، الثانى الهجرى، ... ولهذا فالمقولة السابقة يجب تفسيرها على أساس أن أول من دون أو صنف المجموعات المكتوبة من الأحاديث كان ابن شهاب الزهرى" (٤) .


(١) انظر: تصدير الدكتور يوسف العش فى تقييد العلم ص ٨، وانظر: دلائل التوثيق المبكر للسنة للدكتور امتياز أحمد ص ٢٨٣، ٢٨٤.
(٢) السنة النبوية. مكانتها. للأستاذ الدكتور عبد المهدى عبد القادر ص٩٧.
(٣) ابن شهاب الزهرى: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى، القرشى، أبو بكر، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته واتقانه. مات سنة ١٢٥هـ وقيل قبل ذلك. له ترجمة فى: تقريب التهذيب٢/١٣٣رقم ٦٣١٥، وطبقات الحفاظ للسيوطى ص ٤٩،٥٠ رقم٩٥، والكاشف ٢/٢١٩ رقم ٥١٥٢، وتذكرة الحفاظ ١/١٠٨ رقم ٩٧، والثقات للعجلى ص٤١٢ رقم ١٥٠٠، والثقات لابن حبان ٥/٣٥١، والجرح والتعديل ٨/٧١ رقم ٣١٨، ومشاهير علماء الأمصار ص ٨٧ رقم ٤٤٤، والثقات لابن شاهين ص٢٧٦ رقم ١١٣٧.
(٤) انظر: دلائل التوثيق المبكر للسنة للدكتور امتياز أحمد ص ٢٨١، وانظر: شفاء الصدور فى تاريخ السنة ومناهج المحدثين للدكتور السيد محمد نوح ص١٠٨، ١٠٩

<<  <   >  >>