للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يقول فضيلة الدكتور مصطفى التازى: "ووجهتهم فى ذلك أن هذا العلم إنما يبحث عن أحوال الراوى والمروى ليعرف المقبول من الحديث فيعمل به، والمردود منه فلا يعمل به، والحديث المتواتر مقبول قطعاً مفيد للعلم يجب الأخذ به بدون توقف (١) ، وأجاب من ذكره فى أبحاث علم الحديث دراية بأنه ليس مقصوداً بالذات، وإنما ذكر لبيان الحكم عليه بالقبول، ووجوب العمل به (٢) ، ولا شك أن من أهداف هذا العلم الحكم على الحديث بالقبول أو الرد، ولأن معرفة الحديث الآحاد إنما تكمل بذكر ما يقابله من الحديث المتواتر؛ فيتميز كل منهما عن الآخر، ويعرف حكمه.

خامساً: حكم منكر المتواتر:

واعلم أن من أنكر حديثاً متواتراً انعقد الإجماع على تواتره يخرج عن جماعة المسلمين (٣) ،وإن لم ينعقد الإجماع على تواتره بل وقع الخلاف فيه يكون منكره من الفاسقين" (٤) .


(١) مقاصد الحديث فى القديم والحديث ٢/٢٤، وانظر: نزهة النظر ص١٥،والمكانة العلمية لعبد الرازق فى الحديث النبوى لفضيلة الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار ١/٢٨-٣٣، وانظر: شذوذ الدكتور أحمد حجازى السقا فى كتابه "دفع الشبهات عن الشيخ الغزالى"، وزعمه أنه ليس من إجماع على العمل بالخبر المتواتر، دفع الشبهات ص ١١٣.
(٢) انظر: نزهة النظر ص ١٥، ومقاصد الحديث فى القديم والحديث ٢/٢٤.
(٣) انظر: البحر المحيط للزركشى ٤/٢٤٧، وأصول السرخسى ١/٢٨٣، والمنهج الإسلامى فى الجرح والتعديل للدكتور فاروق حمادة ص٣٦٢،وخبر الواحد فى السنة للدكتورة سهير رشاد ص١٥.
(٤) مقاصد الحديث فى القديم والحديث للدكتور مصطفى التازى ٢/٢٣، ٢٤.

<<  <   >  >>