للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢- القول الثانى: ذهب إلى أن بداية الوضع فى الحديث، كانت باندلاع الفتنة التى أشعل فتيلها أقوام من الحاقدين على الإسلام، ويعتبر الدكتور السباعى سنة أربعين من الهجرة هى الحد الفاصل بين صفاء السنة وخلوصها من الكذب والوضع، وبين التزايد فيها واتخاذها وسيلة لخدمة الأغراض السياسية والانقسامات الداخلية بعد أن اتخذ الخلاف بين علىّ ومعاوية -رضى الله عنهما- شكلاً حربياً سالت به دماء وأزهقت منه أرواح، وبعد أن انقسم المسلمون إلى طوائف متعددة (١) . وربما بدأ قبل ذلك، فى الفتنة التى كانت زمن عثمان رضي الله عنه، هذا إذا اعتبرناها الفتنة المذكورة فى خبر ابن سيرين، والتى جعلها بداية لطلب الإسناد.

... وأياً كانت بداية الوضع فى الحديث "زمن النبوة المباركة" أو "زمن الفتنة" فلا يمكن أن يكون الوضع فى الحديث وقع من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم العدول الثقات المعروفين بالخيرية، والتقى، والبر والصلاح، والذين يدور عليهم نقل الحديث.


(١) السنة ومكانتها للدكتور السباعى ص ٧٥، وممن ذهب إلى القول الثانى الدكتور همام سعيد فى كتابه الفكر المنهجى عند المحدثين ص ٥١، والدكتور أبو لبابة فى كتابه أصول علم الحديث ص٨٩-٩١، والأستاذ أبو غدة فى كتابه لمحات من تاريخ السنة ص ٧٣ - ٧٦ وغيرهم.

<<  <   >  >>