للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إن هذه التفرقة بين العقائد والأحكام فى العمل بخبر الآحاد، لا تعرف عن أحد من الصحابة، ولا عن أحد من التابعين، ولا من تابعهم، ولا عن أحد من أئمة الإسلام، وإنما يعرف عن رءوس أهل البدع ومن تبعهم" (١) .

... ومما هو جدير بالذكر هنا أن بعض الحنفية ممن قال بهذا الشرط نقضه بنفسه بقبوله الآثار المروية فى عذاب القبر ونحوها، لأن بعضها مشهور، وبعضها آحاد أيضاً كما يصرح السرخسى بقوله: "فأما الآثار المروية فى عذاب القبر ونحوها فبعضها مشهور، وبعضها آحاد وهى توجب عقد القلب عليه" (٢) .


(١) مختصر الصواعق المرسلة ٢/٥٧٨، وقارن بالسنة المفترى عليها للبهنساوى ص١٦٨،١٧٢، وانظر: البحر المحيط فى أصول الفقه للزركشى ٤/٢٦١، ٢٦٢ مسألة (إثبات أسماء الله بأخبار الآحاد) ومسألة (إثبات العقيدة بخبر الآحاد) ٠ وانظر: فتوى الشيخ محمد رشيد رضا (أحاديث الآحاد يحتج بها فى العقائد) فى مجلة المنار المجلد ١٩/٣٤٢ وما بعدها. وانظر: الإبانة عن أصول الديانة للأشعرى ص٢٧–٢٩،ومذكرة أصول الفقه للشيخ محمد الأمين الشنقيطى ص١٠٥، وموقف المدرسة العقلية من السنة١/١٦٣، والابتهاج فى أحاديث المعراج لابن دحية ص ٧٨، وراجع قوله السابق ص ٥٥٣، وانظر: المدخل إلى السنة النبوية للأستاذ الدكتور عبد المهدى ص٢٩١ مبحث (حجية الآحاد فى العقائد) ، والحديث حجة بنفسه فى العقائد والأحكام للأستاذ الألبانى ص٤٥-٦٥.
(٢) أصول السرخسى ١/٣٢٩.

<<  <   >  >>