للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا ما فعله طه حسين فى كتابه "الفتنة الكبرى - عثمان بن عفان رضي الله عنه" (١) . وقال بقوله محمود أبو رية (٢) ، وغير واحد من دعاة الرافضة واللادينية (٣) .

حتى وجدنا من يجهر من الرافضة قائلاً: "معاوية بن أبى سفيان رضي الله عنه" - كافر ابن كافر - ولعنة الله على معاوية، فقد بغى على الحق، وخرج على طاعة الإمام على، وشتت شمل المسلمين، وفرق كلمتهم، فأساس فرقة المسلمين إلى الآن هو معاوية الذى خرج عن طاعة الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه" (٤) .

... والجواب عن هذا الإفك يطول (٥) ، وهو بحاجة إلى تحقيق دقيق (٦) . نكتفى هنا بخلاصة القول.

وهو أنه لا حجة لهم فى الحديث، ولا فى الفتن التى وقعت بين سلفنا الصالح -رضوان الله عليهم أجمعين-، والتى أشعلها سلفهم من الخوارج، والرافضة، والزنادقة.

فقوله: "لا ترجعوا بعدى". بصيغة النهى والتحذير من قتال المؤمن.

... وإطلاق الكفر على قتال المؤمن مبالغة فى التحذير من ذلك، لينزجر السامع عن الإقدام عليه وليس ظاهر اللفظ مراداً، أو أنه على سبيل التشبيه لأن ذلك فعل الكافر" (٧) .

والمعنى لا تفعلوا فعل الكفار فتشبهوهم فى حالة قتل بعضهم بعضاً (٨) .


(١) انظر: الفتنة الكبرى ص ١٧٠ - ١٧٣.
(٢) انظر: أضواء على السنة ص ٣٦٠ - ٣٦٢.
(٣) انظر: دين السلطان لنيازى عز الدين ص ٣٤، ١٠٣، ١١٠، ١٢٤، ٧٩٥، والسلطة فى الإسلام لعبد الجواد ياسين ص ٢٦٠ وما بعدها.
(٤) قال ذلك الرافضى حسن شحاته (قبحه الله تعالى) انظر: مجلة روز اليوسف العدد٣٥٦٢ ص٣٥.
(٥) راجع إن شئت ما سبق من الجواب فى الطعن فى صحة إسلام سيدنا معاويةرضي الله عنه ص٤٢٠-٤٢٥.
(٦) ممن حقق فى تلك الفتن الإمام ابن العربى فى العواصم من القواصم، وابن تيمية فى منهاج السنة. وغيرهما والأمر فى حاجة إلى مزيد من التحقق. والله أعلم.
(٧) انظر: فتح البارى ١٣/٣٠ أرقام ٧٠٧٦ - ٧٠٨٠.
(٨) انظر: المصدر السابق ١/٢٦٢ رقم ١٢١.

<<  <   >  >>