للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<رمز>المصنَّفات في أقسام القرآن:</رمز>

من عادة السيوطي في "الإتقان" أنَّه إذا ذكر نوعًا من علوم القرآن يصدِّره بذكر مَنْ أفرده بالتأليف وينقل منه بعض نصوصه، فلما ذكر أقسام القرآن لم يذكر إلا كتاب "التبيان" فقط (١)، ومن جاء بعده تبعوه في ذلك.

ولأجل ذلك جزم جماعة من أهل العلم بأنَّه لم يُفْرِد أقسام القرآن بمصنَّف إلا ابنُ القيم في كتابه "التبيان"، وأنَّه "أوَّل كتابٍ مفصَّلٍ علمي مؤسَّسٍ على الدراسة العميقة، والتدبر في القرآن، واستعراضٍ لأنواع الأقسام والمقسم بها ومواردها في القرآن" (٢).

لكن كلام الشيخ محمد أبو شهبة يشعر بوجود مصنفاتٍ أخرى في هذ الفنِّ حيث قال: "وقد ألَّف العلماء في أقسام القرآن كتبًا مستقلة، ولعلَّ أحفلها وأجلَّها - فيما أعلم - "التبيان في أقسام القرآن" لابن القيم" (٣).

فكلام أبو شهبة يفيد بوجود وفرةٍ في مؤلَّفات أقسام القرآن، وأنَّ هناك من سبق ابن القيم ولحقه في إفرادها بالتأليف؛ إلا أنَّه لم يذكر لنا ما وقف عليه من تلك الكتب ولو كانت مخطوطةً لم تطبع بَعْدُ.


(١) انظر: "الإتقان" (٢/ ١٠٤٨).
(٢) من كلام أبي الحسن الندوي في مقدمته لكتاب "إمعان في أقسام القرآن" للفراهي (١٠).
(٣) "المدخل لدراسة القرآن الكريم" (٢٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>