للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<رمز>الأقسام في القرآن:</رمز>

جاءت الأقسام في القرآن الكريم على ضربين:

الضرب الأوَّل: الأقسام الصادرة من الخلق وذكرها الله ﷿ عنهمِ، كقوله تعالى عن إبراهيم : ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧)[الأنبياء: ٥٧]، وكقوله تعالى عن المشركين: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)[الأنعام: ٢٣]، وقوله: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ﴾ [فاطر: ٤٢]، وغير ذلك كثير.

الضرب الثاني: ما أقسم الله ﷿ به، وهذا على نوعين:

الأوَّل: القَسَم المُضْمَر؛ وهو القَسم المحذوف منه فعل القَسَم والمقسَم به، لكن يدل عليه أحد أمرين:

١/ إمَّا جوابه المقرون باللام، كقوله تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ [آل عمران: ١٨٦]، تقديره: واللَّهِ لتبلونَّ ولتسمعنَّ.

٢/ وإمَّا المعنى والسياق، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، أي: والله ما من كافرٍ إلا واردٌ النَّار، بدلالة المعنى والسياق الذي جاءت فيه هذه الآية فإنها جاءت بعد آياتٍ مؤكَّداتٍ بالقَسَم الملفوظ وهو قوله سبحانه: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ. . .﴾ [مريم: ٦٨ - ٧٠].

الثاني: القَسَم الظاهر الملفوظ، وهذا على ثلاثة أضرب:

<<  <  ج: ص:  >  >>