للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جريًا سهلًا، ومنهم من لم يذكر غيره (١).

واختار شيخنا القول الأوَّل (٢)، وقال: هو أحسن في الترتيب والانتقال من السافل إلى العالي؛ فإنَّه بدأ بالرِّياح، وفوقها السَّحاب، وفوقه النُّجُوم، وفوقها (٣) الملائكة المقسِّمَات أَمْرَ اللهِ الذي أُمِرَتْ به بين خلقه.

والصحيح أنَّ "المقسِّمات أمرًا" لا تختصُّ بأربعةٍ.

وقيل (٤): هُمْ:

"جبريل"؛ يقسم الوحيَ، والعذابَ، وأنواعَ العقوبة على من خالف الرُّسُل.

و"ميكائيل"؛ على القَطْر، والبَرَدِ، والثَّلْج، والنَّبَات، يقسمها بأمر الله.


= وهو مذهب الجمهور، بل حكى الزجَّاجُ الإجماعَ عليه في "معاني القرآن" (٥/ ٥١).
(١) منهم: الفراء، وأبو عبيدة، والزجَّاج، وابن قتيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبغوي، والواحدي، وابن الجوزي، وأكثر المفسرين.
(٢) أشار ابن كثير إلى هذا الاختيار في "تفسيره" (٧/ ٤١٤).
وذكر هذا القول بدون نسبةٍ: ابن عطية في "المحرر الوجيز" (١٤/ ٢)، وأبو حيَّان في "البحر المحيط" (٨/ ١٣٢)، والقاسمي في "محاسن التأويل" (٦/ ٣٣٨).
(٣) في (ز): وفوقهما.
(٤) هذا هو القول الثاني في معنى "المقسِّمات أمرًا"، وأنها تختص بأربعة من الملائكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>