للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَسَاقَ فِي الحَالِ إِسْنَاداً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ (١): «سَمِعَ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ»!

وَكَمَا وَقَعَ لِغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٢) حَيْثُ دَخَلَ عَلَى المَهْدِيِّ فَوَجَدَهُ يَلْعَبُ بِالحَمَامِ؛ فَسَاقَ فِي الحَالِ إِسْنَاداً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا سَبَقَ (٣) إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ جَنَاحٍ» (٤)، فَزَادَ فِي الحَدِيثِ: «أَوْ جَنَاحٍ (٥)»، فَعَرَفَ المَهْدِيُّ: أَنَّهُ كَذَبَ لِأَجْلِهِ، فَأَمَرَ بِذَبْحِ الحَمَامِ (٦).

وَمِنْهَا مَا يُؤْخَذُ (٧) مِنْ حَالِ المَرْوِيِّ؛ كَأَنْ يَكُونَ مُنَاقِضاً لِنَصِّ القُرْآنِ، أَوِ السُّنَّةِ المُتَوَاتِرَةِ، أَوِ الإِجْمَاعِ القَطْعِيِّ، أَوْ صَرِيحِ العَقْلِ؛ حَيْثُ لَا يَقْبَلُ شَيْءٌ (٨) مِنْ ذَلِكَ التَّأْوِيلَ (٩).


(١) «قال» ضُرب عليها في ب.
(٢) هو: غِياث بن إبراهيم النَّخعيُّ، متروك الحديث. انظر: مسائل حرب الكرماني (٣/ ١٣١٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٥٧).
(٣) في ك: «سَبْقَ» بسكون الباء، والمثبت من د، و، ي، ل، م.
قال الخطَّابيُّ رحمه الله في معالم السُّنن (٢/ ٢٥٥): «(السَّبَق) - بفتح الباء -: هو ما يُجعل للسَّابق على سَبقِه مِنْ جُعْلٍ أو نَوَالٍ، فأما (السَّبْق) - بسكون الباء -: فهو مصدر سبقتُ الرَّجلَ أسبقه سبقاً، والرِّواية الصحيحة في هذا الحديث: (السَّبَق) مفتوحة الباء».
(٤) أخرجه أبو داود (٢٥٧٤)، والتِّرمذيُّ (١٧٠٠)، والنَّسائيُّ (٣٥٨٥)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وأحمد (٧٤٨٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «لا سَبَق إلا في خف، أو حافر، أو نصل».
(٥) قوله: «فَزَادَ فِي الحَدِيثِ: أَوْ جَنَاحٍ» سقط من ط.
(٦) انظر: المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٥٥)، تاريخ بغداد للخطيب (١٤/ ٢٧٦).
(٧) في ب، ج: «يوجد»، ولم ينقط في أ.
(٨) في ك: «بشيء».
(٩) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».

<<  <   >  >>