للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأَصْبَهَانِيُّ (١) فِي الَّذِي قَبْلَهُ (٢).

وَإِذَا رَوَى الشَّيْخُ عَنْ تِلْمِيذِهِ صَدَقَ أَنَّ كُلّاً مِنْهُمَا يَرْوِي عَنِ الآخَرِ؛ فَهَلْ يُسَمَّى مُدَبَّجاً؟ فِيهِ بَحْثٌ، وَالظَّاهِرُ: لَا؛ لِأَنَّهُ مِن ْ رِوَايَةِ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَالتَّدْبِيجُ مَأْخُوذٌ مِنْ دِيبَاجَتَيِ (٣) الوَجْهِ (٤)، فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُسْتَوِياً مِنَ الجَانِبَيْنِ، فَلَا يَجِيءُ فِيهِ هَذَا. (٥) (وَإِنْ رَوَى) الرَّاوِي (عَمَّنْ) هُوَ (٦) (دُونَهُ) فِي السِّنِّ أَوْ فِي اللُّقِيِّ (٧) أَوْ فِي المِقْدَارِ؛ (فَـ) هَذَا النَّوْعُ هُوَ رِوَايَةُ (الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ).

(وَمِنْهُ)؛ أَيْ: مِنْ جُمْلَةِ هَذَا النَّوْعِ - وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِهِ - رِوَايَةُ (الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ)، وَالصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ، وَالشَّيْخِ عَنْ تِلْمِيذِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

[مَنْ روى عن أبيه عن جدّه]

(وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ (٨): مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ (٩) عَنْ جَدِّهِ (١٠)؛ لِأَنَّهُ هُوَ الجَادَّةُ المَسْلُوكَةُ الغَالِبَةُ.


(١) في د: «الأصفهاني».
(٢) يعني: في الأقران، واسمه: «ذكر الأقران ورواياتهم عن بعضهم بعضاً»، وهو مطبوع.
(٣) في نسخة على حاشية ل: «ديباجة».
(٤) انظر: الصِّحاح للجَوْهريِّ (١/ ٣١٢).
(٥) رواية الأكابر عن الأصاغر
(٦) «هُوَ» ليست في ي.
(٧) في ط: «اللقاء».
(٨) في أ: «ومنهم».
(٩) في أ: «ابنه»، وهو تصحيف.
(١٠) «وَمِنْهُ: مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ» سقطت من ب، ج، ز، ح، وتأخرت في ي، ل - كما سيأتي بيان موضعها -.
وقد أشار بعض الشراح إلى أن هذه الجملة وردت في بعض النسخ الجيدة مؤخرةً، والجملة التي بعدها مقدمة عليها، قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٤٠): «غير مذكور في بعض النسخ، وفي بعضها مسطور بعد قوله: (كثرة) على ما نقله تلميذه؛ ثم قال: ينبغي تأخير (ومنه من روى عن أبيه عن جده)، عن قوله: (لأنه هو الجادة المسلوكة الغالبة) … إلخ. انتهى»، وقال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٣٩٨): «الواقع عندنا، وفي كثير من النسخ المقروءة على المصنف وعليها خطه، وتصحيحه، وإجازته، وروايته بخط ب [أي: البقاعي]- أيضاً -: مؤخراً عنه»، فتكون العبارة على الوجه المشار إليه هكذا: «(وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ) لأنَّهُ هُو الجادَّةُ المسلوكةُ الغالبةُ (وَمِنْهُ: مَنْ رَوى عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ)».

<<  <   >  >>