للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حِيلَةٌ إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ (١) مِنْ حَدِيثِهِ مَا لَا يَكُونُ مُنْكَراً؛ إِذَا لَمْ يُقَوِّ بِهِ (٢) بِدْعَتَهُ» (٣). انْتَهَى.

وَمَا قَالَهُ مُتَّجِهٌ؛ لِأَنَّ العِلَّةَ الَّتِي لَهَا (٤) رُدَّ حَدِيثُ الدَّاعِيَةِ وَارِدَةٌ (٥) فِيمَا إِذَا كَانَ ظَاهِرُ المَرْوِيِّ يُوَافِقُ مَذْهَبَ المُبْتَدِعِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٦).

[سوء الحفظ]

(ثُمَّ سُوءُ الحِفْظِ)؛ وَهُوَ السَّبَبُ العَاشِرُ مِنْ أَسْبَابِ الطَّعْنِ، وَالمُرَادُ بِهِ: مَنْ لَمْ يَرْجَحْ (٧) جَانِبُ إِصَابَتِهِ عَلَى جَانِبِ خَطَئِهِ، وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ:

(إِنْ كَانَ لَازِماً) لِلرَّاوِي فِي جَمِيعِ حَالَاتِهِ، (فَـ) هُوَ: (الشَّاذُّ؛ عَلَى رَأْيِ) بَعْضِ أَهْلِ الحَدِيثِ.

[الاختلاط]

(أَوْ) إِنْ كَانَ سُوءُ الحِفْظِ (طَارِئاً) عَلَى الرَّاوِي، إِمَّا لِكِبَرِهِ، أَوْ لِذَهَابِ (٨) بَصَرِهِ، أَوْ لِاحْتِرَاقِ كُتُبِهِ، أَوْ عَدَمِهَا؛ بِأَنْ (٩) كَانَ


(١) في ح، ونسخة على حاشية ك: «يوجد»، وهو تحريف.
(٢) في د: «يقوِّي به»، وفي ب: «يقوِّيه» بالياء، وفي هـ: بالتاء، وفي ك: بالتاء والياء.
(٣) أحوال الرجال للجوزجاني (ص ١١).
(٤) في ج، ل: «بها».
(٥) في ط: «ظاهرة».
(٦) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(٧) في ج: «يُرَجَّح» بضم الياء وفتح الرَّاء وتشديد الجيم المفتوحة، وفي هـ: «يَرْجُح» بفتح الياء وضم الجيم، والمثبت من و. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٣٣): «بتثليث الجيم، أي: لم يغلب».
(٨) في ي، ك: «ذهاب».
(٩) في أ، ط: «فإن».

<<  <   >  >>