للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَأَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ العَدَالَةُ (١) وَالضَّبْطُ (٢): فَلِأَنَّ (٣) الرِّجَالَ الَّذِينَ تُكُلِّمَ فِيهِمْ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ أَكْثَرُ عَدَداً مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ تُكُلِّمَ فِيهِمْ مِنْ رِجَالِ البُخَارِيِّ (٤)، مَعَ أَنَّ البُخَارِيَّ لَمْ يُكْثِرْ مِنْ إِخْرَاجِ حَدِيثِهِمْ، بَلْ غَالِبُهُمْ مِنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ أَخَذَ عَنْهُمْ (٥) وَمَارَسَ حَدِيثَهُمْ، بِخِلَافِ مُسْلِمٍ فِي الأَمْرَيْنِ.

وَأَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ (٦) الشُّذُوذِ وَالإِعْلَالِ (٧): فَلِأَنَّ مَا انْتُقِدَ عَلَى البُخَارِيِّ مِنَ الأَحَادِيثِ أَقَلُّ عَدَداً (٨) مِمَّا انْتُقِدَ عَلَى (٩) مُسْلِمٍ (١٠)، هَذَا مَعَ اتِّفَاقِ العُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ البُخَارِيَّ كَانَ أَجَلَّ مِنْ مُسْلِمٍ فِي العُلُومِ، وَأَعْرَفَ بِصِنَاعَةِ الحَدِيثِ مِنْهُ (١١)، وَأَنَّ مُسْلِماً تِلْمِيذُهُ وَخِرِّيجُهُ (١٢)، وَلَمْ يَزَلْ يَسْتَفِيدُ مِنْهُ وَيَتَّبِعُ (١٣)


(١) في و: «العدالة» بالرَّفع والجرِّ، والمثبت من د، ك، ل، م.
(٢) في و، ز: «والضبطِ» بالجرِّ، والمثبت من د، ك.
(٣) في هـ: «فإن».
(٤) انظر: النُّكَت للمُصنِّف (١/ ٢٧٨)؛ ففيه بيان عدد الرُّواة المتكلَّم فيهم، وبيان حالهم.
(٥) في ط: «عليهم».
(٦) في هـ، و: «عدمِ» بالجرِّ، والمثبت من ب، د، ك.
(٧) في ح: «والإعتلال». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٧٩): «(الأعلال) - بفتح الهمزة -: جمع العِلل؛ جمع علة، أو بكسرها: مصدر أعلّ».
(٨) في ي: «عددٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من أ، ب، ج، د، هـ، و، ز، ح، ط، ك، ل، م.
(٩) في هـ: «علم»، وهو تصحيف.
(١٠) انظر: هُدى السَّاري لابنِ حَجرٍ (١/ ١٢)؛ ففيه تفصيلٌ لعدد الأحاديث المنتَقدة عليهما، مع جوابِه عمَّا انتُقِد في البخاري، وقد سبقه الحافظ العراقيُّ إلى الجواب عن هذه الأحاديث المنتقدة في جزء له مفقود. انظر: التَّقييد والإيضاح للعراقيِّ (ص ٤٢).
(١١) «مِنْهُ» ليست في أ، ح، ط، ك.
(١٢) في ز، ح: «وخريجَه» بفتح الجيم، والمثبت من ب، د، هـ، و، ي، م.
(١٣) في ج، ك، م: «ويتتبع»، وفي د: «ويتبعْ» بالجزم، وفي ي: «ويتبَّع» بتشديد الباء وفتحها، والمثبت من ب، و، ز، ل. قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ٧٤٢): «(يتَّبِع): بوزن يجتمع».

<<  <   >  >>