للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثم (كان يقول -إذا فرغ من القنوت-: (الله أكبر)، فيسجد). (النسائي وأحمد).

[القنوت في الوتر]

و (كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقنت في ركعة الوتر) أحيانًا. (ابن نصر والدارقطني بسند صحيح). و (يجعله قبل الركوع). (ابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي).

وعلم الحسن بن علي رضي الله عنه أن يقول [إذا فرغ من قراءته في الوتر]:

(اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت؛ وقني شر ما قضيت، [فـ] إنك تقضي ولا يقضي عليك، [و] إنه لا يذل من واليت، [ولا يعز من عاديت]-هذه الزيادة ثابتة في الحديث؛ كما قال الحافظ في (التلخيص) -، تباركت ربنا وتعاليت، [لا منجا منك إلا إليك]). (ابن خزيمة وكذا ابن أبي شيبة).

[التشهد الأخير]

[وجوب التشهد]

ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد أن يتم الركعة الرابعة يجلس للتشهد الأخير.

وكان يأمر فيه بما أمر به في الأول، ويصنع فيه ما كان يصنع في الأول؛ إلا أنه (كان يقعد فيه متوركًا)؛ (البخاري) (يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة). (أبو داود والبيهقي بسند صحيح).

و (يجعل اليسرى تحت فخذه وساقه) (مسلم وأبو عوانة)، و (ينصب اليمنى)، وربما (فرشها) (مسلم وأبو عوانة) أحيانًا.

و (كان يلقم كفه اليسرى ركبته يتحامل عليها). (مسلم وأبو عوانة).

وسن فيه الصلاة عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كما سن ذلك في التشهد الأول، وقد مضى هناك ذكر الصيغ الواردة في صفة الصلاة عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وجوب الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وقد (سمع صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلًا يدعو في صلاته؛ لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: (عجل هذا) ثم دعاه فقال له ولغيره: (إذا صلى أحدكم؛ فليبدأ بتحميد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي وفي رواية: ليصل) على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يدعو بما شاء). (أحمد وأبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي).

و (سمع رجلًا يصلي، فمجد الله، وحمده، وصلى على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ادع تجب وسل تعط). (النسائي بسند صحيح).

[وجوب الاستعاذة من أربع قبل الدعاء]

وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (إذا فرغ أحدكم من التشهد [الآخر]؛ فليستعذ بالله من أربع؛ [يقول: اللهم إني أعوذ بك] من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر [فتنة] المسيح الدجال، [ثم يدعو لنفسه بما بدا له]). (مسلم وأبو عوانة والنسائي وابن الجارود).

و (كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو به في تشهده). (أبو داود وأحمد بسند صحيح).

و (كان يعلمه الصحابة رضي الله عنهم كما يعلمهم السورة من القرآن). (مسلم وأبو عوانة).

<<  <   >  >>