للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[العز]

أصله العز الغلبة، ومنه قيل: من عزيز. أي: من غلب اغتصب، ثم استعمل في المنعة، فقيل: فلان عزيز الجانب، أي: منيعه، وقال الهزلي:

حتى انتهيتُ إلى فراشِ عزيزةٍ ... سوداءِ روثةٍ أنفها كالمِخصفِ

ومن الغلبة؛ قوله تعالى: (وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ) أي: غالبني، وسمي الله عزيزا لأنه الغالب الذي لا يقهر، وفي مثل: إنما تعز من ترى وتعزك من لا ترى، والعزيز أيضا القليل، يقال: هذا شيء عزيز؛ أي: قليل، وإنما سمي القليل عزيزا؛ لأنه لا يقدر عليه، شبهه بالعزيز من الرجال، ليس أن العز في العربية القلة.

وهو في القرآن على سبعة أوجه:

الأول: المنعة؛ قال تعالى: (أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ).

الثاني: العظمة؛ قال اللَّه: (بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ) أي: بعظمته.

الثالث: خلاف الذل؛ قال: (وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً) وقوله: (لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ) وقوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) ومعنى ذلك يرجع إلى العظمة.

الرابع: الحمية؛ قال الله: (أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) أي: إذا أمرته بالتقوى أخذته الحمية من الائتمار لك فأثم، ومثله: (بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ

<<  <   >  >>