للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الحسنى]

قد مضى القول فيها قبل.

وجات في القرآن على أربعة أوجه:

الأول: الخلف من النفقة في سبيل اللَّه، وهو قوله: (وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى) ومثله قوله: (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى) أي: بما يخلفه الله عليه في الآخرة.

الثاني: الخير، قال اللَّه تعالى: (إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى) أي: الخير وتأنيثها على معنى الخصلة والحلة والحال، وهي تأنيث الأحسن فإنه سمى الخير خصلة أو حلة، وقد يقع ذلك على الخير والشر، قول هذه خصلة محمودة يعني: الخير، وهذه خصلة مذمومة، يعنى: الشر.

الثالث: الجنة، قال اللَّه تعالى (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) وقال: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى) يعني: الجنة كذا قيل " ويجوز أن يكون المعنى: الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى العِدة الحسنة، وهم المؤمنون لأن اللَّه وعدهم أحسن العِدة

<<  <   >  >>