للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[بَابٌ مِنْ السَّبَايَا وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَالْعُهْدَةِ فِي بَيْعِهِمْ]

٢٢٧٠ - وَإِذَا سُبِيَ أَهْلُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَوَلَدُهُ فَوَقَعُوا فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَجَاءَ الْحَرْبِيُّ بِأَمَانٍ فَقَالَ: آتِيك بِثَمَنِهِمْ حَتَّى أَشْتَرِيَهُمْ وَأُودِعَهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَوَقَعَ لَهُ أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يَكُونَ ذِمِّيًّا. فَيَقُولُ الْمُسْلِمُ: نَعَمْ فَالرَّقِيقُ عَلَى حَالِهِمْ رَقِيقٌ لِلَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ؛ لِأَنَّهُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرْبِيِّ عَقْدٌ، وَإِنَّمَا جَرَى بَيْنَهُمَا الْمِيعَادُ أَوْ الِاسْتِيَامُ، وَبِهِ لَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْحَرْبِيِّ فِيهِمْ، وَلَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِمْ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَفِيَ بِعِدَّتِهِ. لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخُلْفَ الْوَعْدِ مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ، بِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ.

٢٢٧١ - فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ مِلْكِهِ حَتَّى يُخْلِفَ الْحَرْبِيُّ الْمَوْعِدَ إلَّا الْعِتْقَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْتِقَهُمْ قَبْلَ مَجِيءِ الْحَرْبِيِّ. لِأَنَّ فِي هَذَا تَحْصِيلَ مَقْصُودِ الْحَرْبِيِّ.

<<  <   >  >>