للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣١٠٠ - فَإِنْ كَانَ خَزًّا مِنْ إبْرَيْسَمٍ أَوْ ثِيَابًا رِقَاقًا مِنْ الْقَزِّ فَلَا بَأْسَ بِإِدْخَالِهَا إلَيْهِمْ. لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْقِتَالِ، وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي اللُّبْسِ، فَهُوَ نَظِيرُ مَا يُسْتَعْمَلُ لِلْأَكْلِ.

٣١٠١ - وَالْجِعَابُ وَجُفُونُ السُّيُوفِ وَغُلُفُهَا يُكْرَهُ حَمْلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ هَذَا يُسْتَعْمَلُ لِلتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْقِتَالِ

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ بِعَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَادَ لِغَيْرِ السِّلَاحِ، وَقَدْ يُرَادُ لِلسِّلَاحِ، فَلَا بَأْسَ بِإِدْخَالِهِ إلَيْهِمْ. لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَالِبِ وَالنَّادِرُ لَا يَظْهَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْغَالِبِ.

٣١٠٢ - فَإِنْ أَدْخَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَعُلِمَ بِهِ أُدِّبَ بِالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ. لِأَنَّهُ ارْتَكَبَ مَا هُوَ حَرَامٌ وَقُصِدَ بِهِ الْإِضْرَارُ بِالْمُسْلِمِينَ، إلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا فَيُعْذَرُ لِجَهْلِهِ، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا حُكْمٌ خَفِيٌّ يَشْتَبِهُ عَلَى أَكْثَرِ النَّاسِ، فَالسَّبِيلُ فِيهِ الْإِنْذَارُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَدْ قَدَّمْت إلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} [ق: ٢٨]

<<  <   >  >>