للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لِأَنَّهُمْ صَارُوا مُسْتَهْلِكِينَ بِالْبَيْعِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ حَقَّ الْمُرْتَدِّ لَا يَعُودُ فِي الْمُسْتَهْلَكِ.

٣٩٧١ - وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْمُرْتَدِّ مُرْتَدَّةٌ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، لَا سَبِيلَ لَهَا عَلَى مَالِهَا وَلَا عَلَى عَبْدِهَا الْمَأْسُورِ، إنْ كَانَ أُسِرَ مَعَهَا أَوْ قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهَا حِينَ أُسِرَتْ فَقَدْ صَارَتْ فَيْئًا، وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَوْتِهَا فِي حُكْمِ الْمِلْكِ، أَسْلَمَتْ أَوْ لَمْ تُسْلِمْ، فَكَانَ حَقُّ الْأَخْذِ لِوَرَثَتِهَا.

فَإِنْ جَاءَتْ مُسْلِمَةً، وَلَمْ تُؤْسَرْ، فَحَالُهَا كَحَالِ الْمُرْتَدِّ فِي جَمِيعِ مَا بَيَّنَّا؛ لِأَنَّهَا بَقِيَتْ حُرَّةً، كَمَا أَنَّ الْمُرْتَدَّ يَبْقَى حُرًّا، سَوَاءٌ جَاءَ مُسْلِمًا أَوْ أَسِيرًا فَأَسْلَمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

<<  <   >  >>