للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣١١ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: (مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَمِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٣١١ - (وَعَنْ عَلِيٍّ) : رَضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهُ (قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) : أَيْ بِوَاسِطَةِ الْمِقْدَادِ كَمَا تَقَدَّمَ (عَنِ الْمَذْيِ) : وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الْمَذْيِ أَيْ حُكْمِهِ قَالَ مِيرَكُ: الْمَذْيُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ وَكَسْرِهِمَا مَعًا هُوَ الْمَاءُ الرَّقِيقُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ وَالتَّقْبِيلِ اهـ. وَفِي الْقَامُوسِ الْمَذْيُ وَالْمَذِيُّ كَغَنِيٍّ وَالْمَذِي سَاكِنَةَ الْيَاءِ مَا يَخْرُجُ مِنْكَ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ وَالتَّقْبِيلِ اهـ. وَالْأَصَحُّ مِنَ النُّسَخِ هُوَ الْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ غَيْرُ مَوْجُودٍ (فَقَالَ: ( «مِنَ الْمَذْيِ الْوُضُوءُ» ) : أَيْ: وَاجِبٌ ( «وَمِنَ الْمَنِيِّ الْغُسْلُ» ) وَهَذَا مِنْ زِيَادَةِ الْإِفَادَةِ وَنَوْعٌ مِنْ جَوَابِ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ عَلَى حَدِّ: «أَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: (هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَالْحِلُّ مِيتَتُهُ» ) وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ أَنَّهُ أَمَرَ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي السُّؤَالِ عَنْ خُصُوصِ نَفْسِهِ وَكَثْرَةِ إِمْذَائِهِ، وَالْحَيَاءُ مِنْ هَذَا الْخُصُوصِ وَاضِحٌ فَاسْتَنَابَ فِيهِ، وَهَذَا عَنْ مُطْلَقِ حُكْمِ الْمَذْيِ، وَهَذَا لَا حَيَاءَ فِي السُّؤَالِ عَنْهُ فَبَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ وَاخْتِلَافُ سِيَاقِ الْحَدِيثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى تَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ اهـ. وَبُعْدُهُ لَا يَخْفَى (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>