للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[بَابٌ فِي الْمُعْجِزَاتِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥٨٦٨ - «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمِهِ أَبْصَرَنَا، فَقَالَ: (يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟) » . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ــ

[٧] بَابٌ فِي الْمُعْجِزَاتِ

الْمُعْجِزَةُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَجْزِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْقُدْرَةِ، وَفِي التَّحْقِيقِ: الْمُعْجِزُ فَاعِلُ الْعَجْزِ فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَسُمِّيَتْ دَلَالَاتُ صِدْقِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعْلَامِ الرُّسُلِ مُعْجِزَةَ الْمُرْسَلِ إِلَيْهِمْ عَنْ مُعَارَضَتِهِمْ بِمِثْلِهَا، وَالْهَاءُ فِيهَا إِمَّا لِلْمُبَالَغَةِ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ كَآيَةٍ وَعَلَامَةٍ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

٥٨٦٨ - (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصَّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ، بِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ فِي أَصَحِّ النُّسَخِ بِنَاءً عَلَى نِهَايَةِ خُصُوصِيَّتِهِ، وَغَايَةِ مَزِيَّتِهِ، لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الْمَقَامِ، فَإِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَنَسٍ كَالسَّيِّدِ وَالْغُلَامِ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ الْأُسْتَاذُ، وَإِلَيْهِ الْإِسْنَادُ، مَعَ احْتِمَالِ أَنَّ التَّرْضِيَةَ مِنْ كَلَامِ أَنَسٍ. وَفِي نُسْخَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَمْعًا بَيْنَهُمَا لِأَدَاءِ حُقُوقِهِمَا،

<<  <  ج: ص:  >  >>