وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ أَيُّ خِصَالِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَآدَابِهِمْ أَفْضَلُ؟ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ بِالْإِطْعَامِ وَالسَّلَامِ عَلَى مَنْ عَرَفَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ. قَالَ: وَلَعَلَّ تَخْصِيصَهُمَا لِعِلْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُمَا يُنَاسِبَانِ حَالَ السَّائِلِ، وَلِذَلِكَ أَسْنَدَهُمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ، أَوْ عَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا يُعَامِلُ الْمُسْلِمِينَ فِي إِسْلَامِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، ثُمَّ رَأَى أَنْ يُجِيبَ عَنْ سُؤَالِهِ بِإِضَافَةِ الْفِعْلِ إِلَيْهِ لِيَكُونَ أَدْعَى إِلَى الْعَمَلِ، وَالْخَبَرُ قَدْ يَقَعُ مَوْقِعَ الْأَمْرِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا " «أَفْشُوا السَّلَامَ وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى» "، وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ» ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute